حضرموت الثقافية
ثقافة وإبداع
في العدد 56 من «الآداب» البيروتية : وداعاً سهيل إدريس..أيها الأب المؤسس

في العدد 56 من «الآداب» البيروتية

وداعاً سهيل إدريس..أيها الأب المؤسس*


  صدر العدد الجديد من مجلة "الآداب" البيروتية وتضمنت ملفاً عن مؤسسها الكاتب الراحل "سهيل إدريس" تحت عنوان "وداعاً أيها الأب المؤسس".
فيكتب شوقي بزيع أنه بغياب سهيل ادريس يكاد يكتمل عقد الخسائر الثقافية العربية، فنحن لسنا إزاء مثقف من الطراز العادي، بل إزاء حالة نادرة وشبه يتيمة فى صحراء العرب المترامية الأطراف.
أما إلياس خورى فيقول عنه: "كان قوميا عربيا حمل على منكبيه أعباء أجيال النهضة العربية الثانية، فى مواجهة سلطة يوسف الخال الأدبية، بنى سهيل ادريس سلطة أخرى، ولم تكن الآداب منبراً للنقد الحديث والرواية والقصة فقط، بل كانت أيضا منبراً شعرياً بامتياز، على صفحاتها نشر السياب قصيدة "أنشودة المطر" "1954"، التى كانت البداية الفعلية للشعر الحديث، وكان نزار قباني حاضراً كل الوقت، وإلى جانبه أحمد عبد المعطى حجازي وصلاح عبد الصبور وخليل حاوي وغيرهم، فالمعركة التي خاضها إدريس كانت سياسية وفكرية، إذ بنى وجوديته وحداثته على فكرة العروبة، وانتمى من دون تعصب إلى الناصرية باعتبارها التعبير السياسي الأرقى عن الفكرة العربية.
ويقول الشاعر المغربي محمد بنيس عنه: "هو أحد الفاعلين الثقافيين العرب الكبار بين الخمسينات والستينات، وهو – أيضا – الصديق الكبير، المعلم والقدوة، كتاباته الروائية ومقالاته وأفعاله الثقافية ومواقفه السياسية تأتلف كلها فى كلمة واحدة هي: الحرية، ذلك ما وشم مرحلة بأكملها: جرأة ونبل، والذين عاشوا القليل أو الكثير من تلك المرحلة يدركون جيداً ما كان للدكتور سهيل إدريس من حياة ثقافية، بها أعطى لزمنه العربي حياة جديدة".
ويضيف بنيس قائلا:"ّتنوعت كتابات الدكتور سهيل إدريس بين السرد والمقالة وتظل رواية الحي اللاتيني علامة على وعى إنساني وحضاري في آن واحد، وتعلمه من الغرب، صيغة جديدة لنقد القيم الأخلاقية والدينية، إنها الرواية التي قربت من جيلي حياة فرنسية لما بعد الحرب العالمية الثانية، لكنها قربته أيضا من ثقافة الجرأة على الحرية، التي عاد بها سهيل إدريس من باريس، ليغذى بها الثقافة العربية، وليعلم بها جيلاً من الشبان كيف يبحثون عن طرائق جديدة في الحياة والتعبير عنها".
ويكتب الشاعر اللبناني عباس بيضون مؤكداً أن الكاتب الراحل كان لديه مشروعه الروائي الذي ظهرت حلقته الأولى فى رواية "الخندق الغميق"، وهى فاتحة عمل روائي قام في الأساس على السيرة الذاتية، وإذا كانت "الخندق العميق" سيرة الطفولة البيروتية، فالحي اللاتيني سيرة الشباب الباريسي، لابد من أن هذه الجرأة على الذات وهذا الكشف عن الذات كانا جديدين في الرواية العربية، وكان طه حسين من أوائل الذين جعلوا حياتهم موضوع كتابتهم فرواية سهيل إدريس – بحق – هي رواية جيل.
ويكتب رشاد أبو شاور مشيرا الى بعض مؤلفات الراحل ومنها كتاباه النثريان "في معترك القومية العربية" و"مواقف وقضايا ادبية" اللذان ضما افتتاحيات الآداب منذ 1953 حتى 1977، حيث نستعيد فيهما وهج معارك الحرب في الخمسينات والستينات، ونتعرف أكثر على دور وخطاب مؤسس الآداب، المجلة الفكرية والأدبية والقومية.
أما الشاعر أمجد ناصر فيرى أن دار الآداب قد مرت بمرحلتين هامتين هما مرحلة الشعر ومرحلة الرواية، حيث كانت مجلة الآداب فى البداية مجلة شعر بالدرجة الأولى فالشعر والشعراء هم الذين صنعوا مجدها من السياب وعبد الصبور والبياتي وحجازي وخليل حاوي وشعر المقاومة الفلسطينية، فقد شهدت المعركة الكبرى للشعر الحر.
ثم كانت مرحلة الرواية التي هي ملحمة المدينة العربية ورايتها فى مواجهة العسف الداخلي، والرقابة، والتابوهات، والعشوائيات التي تفرخ فيها الأصولية.
ويكتب عواد على عن "سهيل إدريس.. صانع الكتاب" حيث قدم مئات من الأصوات الأدبية في العالم العربي. ويكتب الشاعر العراقي سامي مهدي عن "مجلة الآداب والأدباء العراقيون"، حيث يسرد أسماء أهم الأدباء الذين قدمتهم مجلة "الآداب" على صفحاتها على مدار خمسين عاما ومنهم ذو النون أيوب ومهدي عيسى الصقر وشاكر خصباك وفؤاد التكرلي وجعفر آل ياسين ويوسف العاني ونازك الملائكة والسياب والبياتي وبلند الحيدري ورشيد ياسين وخالد الشواف وعدنان الراوي وغيرهم، يرأس تحرير المجلة سماح إدريس
.

 

* العرب أونلاين – وفاء حسين

 

 


غلاف مجلة الآداب



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية