حضرموت الثقافية
ثقافة وإبداع
جمال البنّا.. الثائر على السلف

جمال البنّا.. الثائر على السلف

تضمن عدد أغسطس 2008 من مجلة الهلال ملفا خاصا عن المفكر الإسلامي جمال البنا تحت عنوان "ثائر على فكر السلف" وهو عبارة عن الندوة التي أقامتها المجلة للبنا حيث عرض فيها لنشأته وكتبه وأفكاره ورحلته مع الكتاب التي تجاوزت الثمانين عاما حيث تحدث عن علاقته مع والده قائلا: "الخيط الذي يربطني بالشيخ الوالد رحمه الله هو الكتابة.. نموذج الرجل الذي يهب نفسه لعمل عظيم يقوم على الكتابة".

وعن أخيه الأكبر حسن البنا مؤسس جماعة "الإخوان المسلمين" قال: "كانت العلاقة بيني وبينه علاقة آخر العنقود بالابن البكر، هو الابن البكر وأنا آخر العنقود إذا اجتمعنا مع بعض نكمل بعضنا، وهو له صفاته المميزة جدا وأنا أيضا لدى صفات لم يعن هو بها وقد رأيت الإخوان في فترة التكوين".

وعن سؤال: لماذا لم ينضم جمال البنا إلى جماعة الإخوان رغم أن شقيقه الأكبر هو مؤسسها؟ أجاب قائلا: "لأني لم أدخل الكتاب ولم أحفظ القرآن فكانت كل قراءاتي مدنية حديثة مع تركيز على الآداب والجوانب الحضارية في الإنسانية مع عناية بالهيئات المهمشة كالعمال والنساء.

ولذلك فإن قراءاتي المدنية أولا أبعدتني عن الانضمام إلى الإخوان وكانت لي تحفظات فعلا عن فكرهم، يعنى عندما قرأت كل ما كتب عن حركات النساء خلال سنوات ومئات الكتب ومعظمها باللغة الإنجليزية أصبح فكري مدنيا متقدما وكانت لي تحفظات عن فكر الإخوان فيما يتعلق بالمرأة وفيما يتعلق بالفنون وفيما يتعلق بالحريات ..إلخ".

وحول مصادرة مجمع البحوث الإسلامية لكتابه الأخير "المرأة المسلمة بين تحرر القرآن وتقييد الفقهاء" قال البنا: "إن هذه ليست هي المرة الأولى فقد صودر له كتاب "مسئولية فشل الدول الإسلامية في العصر الحديث" وهذا الكتاب يقع في عشرة فصول من بينها فصل عن الأقليات الإسلامية في المجتمع الأوربي بعنوان "بين التمييع والتقوقع"".

كما تضمن العدد دراسة عن عالم النفس سيجمون فرويد كتبها الكاتب العراقي د. فيصل الياسري. ويكتب د. صموائيل لبيب سيحة عن د. رؤوف عباس – أستاذ التاريخ الراحل ورئيس ومؤسس الجمعية التاريخية المصرية، مؤكدا أن د. رؤوف عباس كان من المؤرخين القلائل الذين نذروا أنفسهم لسبر أغوار التاريخ من خلال مناهج البحث والاهتمام النادر بالوثائق وهى الدعامة الأساسية، تجلت قدرته واتسعت آفاق معرفته بالغوص في أعماق الماضي إلى أبعد مما كانت تتجه الوثائق بالسعي دوما إلى كشف النقاب عن موضوعات حديثة ومعاصرة لاستشراف المستقبل الذي كان ينشده من وراء اهتمامه بالتاريخ.

وتكتب د. أماني فؤاد عن ديوان "تحريك الأيدي" للشاعر عيد عبد الحليم تحت عنوان "ظلال العلاقات الهاربة" في ديوان "تحريك الأيدي" حيث تؤكد أن الديوان يعد علامة فارقة في تحولات قصيدة النثر من خلال تعدد طرق التعبير فهو يجمع بين رحابة السرد وكثافة اللغة الشعرية، كذلك يستهوي عيد عبد الحليم التعبير عن النماذج الإنسانية شديدة البساطة حيث تترك قراءة الديوان إحساسا بشعرية إنسانية الشاعر ويشرع في وضعها في دوائر لا تنتهي.
 

القاهرة – العرب أونلاين ـ وفاء حسين.

 


غلاف الهلال



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية