محكٌّ تاريخيٌّ على هامش التاريخ!
د.سعيد الجريري
( واليوم وقد مضى على هذا التنازل ما يزيد على شهرين، و دنا موعد المهلة المعطاة من المجلس التنفيذي للجنة التحضيرية من الانقضاء، وليس من خبرٍ عن إجراء تنفيذي فعال، في مسألة استخراج موازنة المؤتمر العام العاشر، بل لا يزال التسويف، وعدم المتابعة الحثيثة، والتضارب في الأقوال، حول عملية استخراجها، نرى من اللازم عرض الموضوع عليكم، لتصويب الخطأ، وتقويم الاعوجاج، والإسراع بوضع حلول لإخراج الاتحاد من أزمته التي ترتب عليها جملة من التبعات، أظهرت الاتحاد بوضعه الحالي، على هامش تاريخه المجيد الذي تعرفون. فهل من سبيل للخروج من هذا الحال؟).
هذه فقرة ختامية في بلاغ رئيس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين والأمين العام إلى أعضاء الأمانة العامة والمجلس التنفيذي ورؤساء فروع الاتحاد وأعضائها،(ملحق الثورة الثقافي: 27يوليو2009 )، وهي فقرة توجز ما آل إليه الحال من وضع لم يكن مفاجئاً، على أية حال، بل كانَ متوقعاً، منذ حين.
ولعل أزمة اتحاد الأدباء تلخص أزمةَ وطنٍ في خصوصيةٍ تضعه في مأزق تاريخي، لا يخرج منه إلا بإرادة تاريخية لا تحشر الوطنَ في جيوب المناورات، أو الترتيبات الأمنية - بالمعنى الشعري طبعاً- لأنها إنْ مارست ذلك أو حاولته مجدداً، فستمضي في ضَلالٍ آخرَ يمد جسوره المعلقة إلى حيث ألقتْ رحلَها...
وبقطع النظر عن الموقف من بلاغ العزيزين ( البار- أبلان ) وإعلانهما أزمة الأمانة واللجنة التحضيرية- فذاك مما يُعني بتداوله الأمانةُ والمجلس والفروع - فإن البلاغ أشبه ما يكون بنداء الاستغاثة الذي يطلقه، عادةً، طاقم سفينة وشيكة الغرق في المحيط ، أو طائرة منكوبة في فضاءٍ لم يعد لها.
كان الاتحاد بتاريخه المجيد رائدَ تنويرٍ وتحديثٍ ومدنيةٍ، لكنه منذ أن تبدلت الخارطة التي اشتغل على إعادة صياغتها لم يتبنَّ خطة توازي المتغيرات، فناوشته رياح خرساء ظلت تناور عند شبّاكه العتيد، ليغدوَ مجرد نقابة ( تتسقّط ) ميزانية!، إذْ أُفرِغَ من مشروعه المتسق مع تكوينه الثقافي ورؤيته المنهجية.
ولعل في ما تضمنه البلاغ من تفاصيل وما أشار إليه من تبعات ما يؤشر خطورة المآل الذي آل إليه الاتحاد، فمن خلافات غير مبدئية وغير مؤسسة على مشروع ثقافي يتبناه الاتحاد، إلى قوانين الاحتشاد الشخصي، أو الشللي، أو الحزبي...إلخ، وهو ما سكت عنه البلاغ، و تراءى بين السطور. وتلك حالٌ ملامحها بيّنة، ونتائجها ماثلة في غير موقف، لكنها تؤكد ضرورة موضوعية هي أن الصيغة الحالية للاتحاد، ما عادت تعبر عن خصوصية هذا الكيان الإبداعي وفاعليته بمستوياتها المختلفة، وأن الخروج من الأزمة لن يكون باستخراج الميزانية أو عدم استخراجها، إلا وفق تصور أن الاتحاد مجرد نافذة مصرفية لكل ذي حاجة مستميتٍ بحق أو بغيره!.
والسؤال المُلحّ، الآنَ، هو أين الاتحاد من رؤيةٍ ثقافيةٍ إستراتيجيةٍ وشيجة بتاريخه، في خضم الأحداث التي ينوء بها الوطن، وما يتهدد الإنسانَ فيه من احتمالاتٍ مفتوحةٍ على مجهول، في غمرة الفزَع إلى لغة المواجهة لا الحوار، التي كان للاتحاد أدوارٌ مشهودة في العدول عنها إلى لغة موضوعية في إدارة أزمات سابقة، دلت على رياديته وطليعيته، وأعلته منارةً لغدٍ محلومٍ به، كالشعر والجمال والحرية. لكن الاتحاد وهو يعلن أزمته، اليوم، مُقرفصاً على قارعة تاريخه المجيد، إنما يعلن أزمة الوطن في أدبائه اللائذين بفراغ اللحظة، وتلك واحدة لعلها من علامات الموت السريري.
ويتساءل البلاغ: فهل من سبيل للخروج من هذا الحال؟. ثمة سُبلٌ للخروج مُنجيةٌ، لكنها جميعاً لا تمر من نفق فزّورة الميزانية واللجنة التحضيرية بآلياتها الحالية، وإنما من ساحة المجلس التنفيذي ورديفه المجلس الاستشاري المكوّن من مؤسسين ذوي خبرة. فهل يجرؤ المجلس التنفيذي على إعلان تحوُّل ثقافي في الاتحاد، يطيح بالتصورات المنتجة للأزمات، فيبرأ الاتحاد حينئذٍ وقد تشكّل على وفق صيغة جديدة تنتفي فيها مركزية إنتاج الأزمات عند كل منعطف انتخابي؟. أما استمراء لعبة التكتل أو المماحكة أو المناورة تحت أي مسمى، فضربٌ من عبثٍ يُعاد إنتاجه، بزهوٍ أصفرَ، وهو أشبه بإعادة إنتاج النقيض بالنقيض، وتحميل الدوال مدلولات لا تنتج شعرية، بل ألغازاً كسيحة كتلك التي وسمت أدب عصرٍ خلا بالانحطاط.
اتحاد الأدباء يطالب بالإسراع
بوضع حلول تخرج الاتحاد من أزمته
وحسب البلاغ فـ " اليوم وقد مضى على هذا التنازل ( تنازل رئيس الاتحاد عن رئاسة اللجنة التحضيرية وعضويته فيها ) ما يزيد على الشهرين و دنا موعد المهلة المعطاه من المجلس التنفيذي للجنة التحضيرية من الإنقضاء وليس من خبر عن إجراء تنفيذي فعال في مسألة استخراج موازنة المؤتمر العام العاشر بل لا يزال التسويف وعدم المتابعة الحثيثة و التضارب في الأقوال حول عملية استخراجها نرى من اللازم عرض الموضوع
عليكم لتصويب الخظأ وتقويم الأعوجاج والاسراع بوضع حلول لإخراج الاتحاد من أزمته الى ترتبت عليها جمله من التبعات .
و أوضح البلاغ بعض تلك التبعات المتمثلة في :
1ـ العجز عن القيام بالواجب الإجتماعي تجاه الأدباء والكتاب اليمنيين
2 ـ العجز عن الاسهام الفاعل في النشاط الثقافي والأدبي أن على مستوى الندوات والفعاليات الثقافية وأن على مستوى النشر.
3 ـ العجز عن القيام بالمشاركة في الفعاليات العربية على مستوى الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب أوسواه من اتحادات قطرية.
وتلك تبعات وسواها اخرى - حسب البلاغ - اظهرت الاتحاد بوضعه الحالي على هامش تاريخة المجيد الذي تعرفون فهل من سبيل للخروج من هذا الحال ".
و استعرض البلاغ الموقع من رئيس الاتحاد و امينه العام وتلقت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) نسخة منه - ما شهده الاتحاد من ترتيبات و ما احاط بهذه الترتيبات من عراقيل وملابسات منذ شهر اغسطس 2008م حيث بدأ الاتحاد في حوار منقطع النظير حول وجوب انعقاد المؤتمر في موعد مناسب يقارب بين الفترة المسموح بها من المجلس التنفيذي حددت من اغسطس 2008م وحتى ديسمبر من العام نفسه والفترة المستحقة انتخابيا للمجلس وامانته العامة.
وأوضح:"تم الاتفاق في اجتماع المجلس التنفيذي في شهر اغسطس 2008م التمديد للمجلس وأمانته العامة حتى ديسمبر 2008م ،وتكليف الأمانة العامة بالبدء الفعلي في الاعداد للاعلان عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر وتجهيز الموازنة التقديرية له ومتابعتها مع الجهات الحكومية من أجل استخراجها في الوقت المناسب،والبدء في عقد مؤتمرات الفروع اولا ثم استكمال اجراءات انعقاد المؤتمر العام العاشر في موعد مقترح حدد يومها بشهر فبراير 2009م كونه يوافق الذكرى ال35 لانعقاد المؤتمر العام الأول للاتحاد في عدن فبراير 1974 م،وتم الاتفاق يومها انه اذا لم
تتمكن الأمانة العامة من تحقيق ذلك فتتم دعوة المجلس للانعقاد في مطلع يناير 2009م".
و أشار البلاغ الى ما شهدته الصحافة لاحقاً من انباء استقالات لبعض الادباء لا مسوغ لها؛"مما أحدث هزة في عمل الأمانة العامة التي سعى بعض اعضائها والأمين العام شخصياً في الاتصال بالجهات الحكومية من أجل استخراج موازنة المؤتمر العام،كما رفعت بدقة من الاتحاد،لكن ما جرى لم يكن في حسبان أحد ولم يفسره بعمق أحد على كثرة تأويلات الآخرين اياه".
ولفت الى ما بذلت من جهود للوصول الى المؤتمر العام العاشر في تلاحم وتعاضد ومسؤولية.." فبذلت جهود للإقناع ومحاولة تجاوزماحدث و بدت
الأمور تعود الى بعض ما كانت عليه وإن كان في الظاهر المرئي وكان هذا حسبنا في تلك المرحلة لأن البواطن يتولى أمرها أرحم الراحمين".
و تابع:اجتمعت الأمانة العامة في نوفمبر 2008م وكان من موضوعاتها اقتراح مشروع لجنة تحضرية للمؤتمر والتقدم به في اجتماع المجلس
التنفيذي في مطلع يناير 2009م لكن ذلك لم يعرض له في الاجتماع ونوقشت بدلا من قضايا اخرى ..وانفض اجتماع الأمانة دون حسم موضوع المؤتمر و دون بحث الكيفية التي تجب به مخاطبة الزملاء في المجلس التنفيذي وكل ما تم الاتفاق عليه هو تأجيل موعد انعقاد اجتماع المجلس الى منتصف يناير 2009م ثم تمدّد موعد التأجيل حتى فبراير 2009م ينعقد في عدن مع يوم الأديب اليمني وتسليم جائزة الفقيد الجاوي للفائز بها لهذه الدورة وهنا ظهرت فكرة اقامة ندوة عن الذكرى الخامسة والثلاثين لانعقاد المؤتمر الأول للاتحاد في عدن 1974م ما دام انعقاد المؤتمر قد تاخر الى اجل غير معلوم.
و اشار الى انه على الرغم من التنسيق للندوة وموافقة وزارة الثقافة بالاسهام في تمويلها ماليا وتحديد محاورها وتعيين اسماء المشاركين فيها فقد تعثر الاعداد لها مرارا ولم تفلح كل الجهود المبذولة في انجازها.
و لفت الى اقرار اجتماع الامانة العامة في عدن مقترح "بلجنة تحضيرية للمؤتمر العام العاشر لعرضه على المجلس التنفيذي في اجتماع اقترح مارس 2009م موعدا له وفيه تم الاعلان عن اللجنة التحضيرية بعد مناقشات ومداولات اتخذت سبلا شتى وعرضت فيه مقترحات متنوعة لهذه اللجنة عددا واسماء وما الى ذلك".
وتابع مشيرا الى محاولات لعرقلة عمل اللجنة من بعض اعضاء الامانة العامة ممن لم يرقهم خروجهم من عضوية اللجنة التحضيرية حد نص
البلاغ .. حيث اوضح: وعلى الرغم من الاتفاق والاختلاف على هذا المقترح أو ذك فقد تم الاقرار باللجنة التحضيرية التي بدأت عملها في اليوم نفسه بتوزيع المهام وتشكيل اللجان المساعدة للجنة التحضيرية وتقديم مشاريع العمل للبدء بالتحضير لمؤتمرات الفروع اولا والمؤتمر العام من بعد لكن آخرين من اعضاء الأمانة العامة لم يرقهم خروجهم من عضوية اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام العاشر لسبب او لآخر فبدأت في الأفق امارات عرقلة لعمل اللجنة التحضيرية تمثلت اولى صورها في امتناع الأمانة العامة عن قبول مقترح تقدمت به اللجنة التحضيرية باقتراض مبلغ مليون ريال من حساب الامانة العامة للاتحاد يُردُّ عند استخراج موازنة المؤتمر العام لحساب الامانة .
وأوضح : والغاية من ذلك الاقتراض تسهيل عمل اللجنة وتذليل اية صعوبات تقف امام سيرها في متابعة وزارة المالية من اجل استخراج الموازنة الخاصة بالمؤتمر العاشر او ما أشبه هذا او داناه . وكان الرفض متضمنا عدم اعتراف باللجنة التحضيرية من جهة وإصرار على وضع العراقيل في طريقها ليتسنى من بعد تعديل ما يمكن تعديله من قوامها واعضاءها وما الى ذلك من جهة اخرى،وهذا ما كان.
و اضاف : "ولم يكن من مخرج امام الجميع سوى دعوة المجلس التنفيذي ثانية للانعقاد في صنعاء في شهر ابريل من هذا العام لاضافة من وما يراه الى اللجنةالتحضيرية رغبة في امضاء عمل اللجنة والسير به الى حيث ينبغي له ان يسير ، وقد تم ذلك،واتخذ المجلس التنفيذي قرارين اولهما الموافقة على توسيع قوام اللجنة التحضيرية بإضافة الاخوة الستة من أعضاء الامانة الى اللجنة التحضيرية فأضحى قوامها تسعة عشر
عضوا بدلا من ثلاثة عشر عضوا وثاني قراراته منح اللجنة التحضيرية مهلة اربعة اشهر ولاغير تبدأ من شهر مايو وتنتهي في أغسطس2008م بوصفها أقصى مدة لانعقاد المؤتمر و اذا لم يتم ذلك يكون من حق المجلس التنفيذي المحاسبة على القصور في الانجاز.
واستطرد:ولقد اتفق اعضاء المجلس على هذا وذاك ولم ير أحد مايضير في اضافة هذا من الاعضاء او ذاك مادامت الغاية من هذا الاجراء التنظيمي هي تحريك الراكد في حركة هذة اللجنة والسعي بدأب نحو انعقاد المؤتمر العام العاشر للاتحاد لكن-ولابد لكن هذه في أحايين- اجتماع اللجنة التحضيرية بقوامها الجديد وقد تخلف عنه بعض الاعضاء وحضره اخرون منهم ولاشك كل الاخوة الذين وافق المجلس التنفيذي على اضافتهم للجنة التحضيرية - فأجا الجميع باصرار بعض الاخوة على:اعتبار هذا الاجتماع هو الاول وسواه من اجماعات سابقة ملغيا،ووجوب اعتبار توزيع المهام وانتخاب العناصر لرئاسة هذه المهام وعضويتها من جديد وكأن رئيس الاتحاد بطلب التنازل عن رئاسة اللجنة التحضيرية وعضويتها في خطاب بعث بنسخ منه إلى الأمين العام وأحمد قاسم دماج كونه نائب رئيس اللجنة التحضيرية والدكتور سلطان الصريمي كونه من أقدم الأعضاء في المجلس التنفيذي منذ تأسيس الاتحاد وكانت الغاية من كتابته وإرساله للمذكورين مناقشته في إطار اللجنة التحضيرية بعد أن يعرض على أعضائها في اجتماعهم الدوري دون ضجيج إعلامي .
وتضمن البلاغ نص الخطاب الذي وجهه رئيس الاتحاد الى اعضاء المجلس التنفيذي واعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام العاشر اعرب فيه عن الشكر لاختياره أولاً ضمن قوام اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام العاشر للإتحاد ولاتفاق اعضاء اللجنة التحضيرية في اجتماعهم الأول على تكليفه برئاستها كونه رئيساً للإتحاد .
واضاف البار في خطابه ذاك:لكن نظراً لما يستشعره بعض الأخوة من الذين اقترح المجلس التنفيذي ضمهم الى عضوية اللجنة التحضيرية في
اجتماعه الأخير واقتناع آخرين بوجهة النظر تلك ـ من تحرج لبقائي في رئاسة اللجنة التحضيرية ولسعيهم الدؤوب على تعليق تعطيل أعمال اللجنة
التحضيرية بموقفهم مني شخصياً في كثير من الملتقيات حتى احس زملاء أعزاء بالحرج الصادق من هذا الموقف ووقعوا في حيرة من امرهم إذ لم يستطيعوا الوصول لقرار واضح في هذه المسألة ولرغبة عميقة في نفسي في أن لا أكون سبباً حقيقياً أو زائفاً في أي تعطيل لعمل الاتحاد عامة
وللجنة التحضيرية للمؤتمر العام العاشر خاصة فانني اتقدم اليكم بالتنازل عن:رئاسة اللجنة التحضيرية وعضويتي في اللجنة التحضيرية .
واختتم بلاغ الاتحاد متسائلا : واليوم وقد مضى على هذا التنازل ما يزيد على الشهرين و دنا موعد المهلة المعطاه من المجلس التنفيذي للجنة التحضيرية من الإنقضاء وليس من خبر عن إجراء تنفيذي فعال في مسألة استخراج موازنة المؤتمر العام العاشر بل لا يزال التسويف وعدم المتابعة الحثيثة والتضارب في الأقوال حول عملية استخراجها نرى من اللازم عرض الموضوع عليكم لتصويب الخظأ وتقويم الأعوجاج والاسراع بوضع حلول لإخراج الاتحاد من أزمته الى ترتيب عليها جمله من التبعات اظهرت الاتحاد بوضعه الحالي على هامش تاريخه المجيد الذي تعرفون ؛ فهل من سبيل للخروج من هذا الحال ؟!".
أدباء عدن في خطاب دفاعاً عن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين
إلى :
الزميل العزيز الدكتور عبدالله حسين البار رئيس الاتحاد المحترم
الزميلة العزيزة الأستاذة هدى أبلان الأمين العام المحترمة
تحية طيبة ،،،
بعد ترقب استغرق عاماً كاملاً منذ أغسطس 2008 ، تلقينا أخيراً – باهتمام كبير –بلاغكما الحصيف والهادئ جداً ، بتاريخ أمس الأول الأحد 26 يوليو 2009 ، حول (مجريات الأمور) لانعقاد المؤتمر العام العاشر للاتحاد ، والذي يدخل تأجيله العام الثاني بشهرين في مخالفة صريحة ، صارخة ، غير مكترثة وخالية من أدنى شعور بالمسؤولية من (هيئة) الأمانة العامة تجاه النظام الأساس للاتحاد ( البند 3/ المادة العاشرة : المؤتمر العام / الباب الرابع : الهيكل التنظيمي ) . إذ كان المفروض – نظامياً – انعقاد المؤتمر العام العاشر في مايو 2008.
الحقيقة أيها الزميلان العزيزان ، أنه على الرغم مما انطوى عليه بلاغكما من موقف بالغ المرونة – مع إحساس حاد بالمرارة بين سطوره - إلا أنه أسعدنا مرتين :
الأولى : بما تأكد – مجدداً – في جوهره من القدرة الذاتية القياسية للاتحاد على تجاوز أي وهن يصيبه – في غفلة مباغته من الزمن – واستعادة ما تأسس عليه قبل أربعين عاماً في عدن ( مايو – أكتوبر 1970م ) وجرى عليه تاريخه الاستثنائي والفذ من الروح الوطنية الأصيلة والوعي العميق بقضاياه الأساسية ، ولا سيما منها قضيتاه : الفارطة ( تحقيق الوحدة اليمنية ) والراهنة ( تأصيل الديمقراطية والتحديث ) على قاعدته الماسية العصية على التدمير أو السرقة : قاعدة حرية الإبداع – موضوعياً- والاستقلالية التامة للاتحاد – ذاتياً – في إدارة أموره وتحديد رؤيته واتخاذ مواقفه وتحقيق أهدافه بعيداً عن أية ضغوط من خارجه ، وعلى وجه الخصوص حين كانت أمانته العامة تعمل في كنف عدن وعمر الجاوي .jedaria.com
الثانية : بما يفتحه من فضاء جديد للمشاركة العلنية – وبمنتهى الشفافية – ليس فقط أمام أعضاء الاتحاد والأدباء والكتاب في اليمن ، إنما كذلك أمام جميع المثقفين والسياسيين الوطنيين الشرفاء ، لإبداء الرأي النزيه بصدد أمور الاتحاد ، ومن ثم الاستفادة من إيجابيات مردوداتها والتخلص من سلبياتها والحؤول دون تكرار هذه السلبيات . jedaria.com
على أن مشاركتنا نحن – هنا تحديداً – ليست فحسب باسم سكرتارية الفرع وهيئته العمومية أو أدباء عدن إجمالاً ، بل باسم عدن كلها :
عدن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين
عدن التأسيس ، التأصيل والتجسير.
عدن الحداثة – فكرياً ونظرياً ، والتحديث- سياسياً واجتماعياً .
عدن الألم في الأمل ، والأمل في الألم .
عدن الوحدة في التنوع ، والتنوع في الوحدة .
عدن احترام ومساندة الواحد للكل ، والكل للواحد / الفردي الذاتي الخاص
للجماعي الموضوعي العام ، والعكس بالعكس .
عدن العينين الواسعتين ، اليقظتين والحدوبين على ظلال الماضي وأتون الحاضر وآفاق المستقبل معاً في عموم الوطن .
عدن الحوار الأزلي – الأبدي / الحقيقي والمجازي / الواقعي والرمزي / ببين الإنسان : البحر : الجبل .
عدن التي ليس كمثلها مكان في عبقريته .
.. فبروح عدن العظيمة هذه ووعيها الحضاري والثقافي الإنساني المفعم بالعراقة،
والتي روح ووعي الاتحاد بعض بعضها ، وإزاء بلاغكما / الموقف آنف الذكر، يسرنا وضع الملاحظات والمطالب أدناه :
أولاً : تأييدنا التام لما جاء في بلاغكما ، نصاً وروحاً ، جمله وتفصيلا حول (مجريات الأمور) لعرقلة – وبالضبط أكثر لتأجيل – المؤتمر العام العاشر للاتحاد أو بالأحرى تغطية الهروب إلى الأمام قدر الإمكان – زمنياً – من استحقاقات المؤتمر على أعضاء محدودين لا يزيد عددهم على أصابع اليد الواحدة ، ولونهم السياسي ومشربهم الاجتماعي معروف ، وكذا أبعاد وأغراض ممارساتهم المخلة بالنظام الأساس للاتحاد من داخله وعبر هيئته القيادية العليا/ الثانية :الأمانة العامة.jedaria.com
ثانياً: تفعيل البندين (3) و (4) / المادتين الرابعة عشرة : الرئيس ، والخامسة عشرة: الأمين العام / الباب الرابع: الهيكل التنظيمي والمتعلقين – حصراً- بإشراف رئيس الاتحاد (على تطبيق النظام الأساس واللوائح الداخلية للاتحاد) ومعه عمل الأمين العام (على تطبيق النظام الأساس ولوائح الاتحاد).
ثالثاً- رجاؤنا الحار والواثق من الزميل العزيز الدكتور عبدالله حسين البار ، رئيس الاتحاد ، تراجعه الكريم - وبما يرتئيه من الشروط - عن تنازله عن رئاسة وعضوية اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر العام العاشر للاتحاد – كما ورد في نهاية البلاغ .
رابعاً – مطلبنا الملح والواثق كذلك من الزميلة العزيزة الأستاذة هدى أبلان دعوة المجلس التنفيذي للاتحاد إلى اجتماع طارئ في موعد أقصاه يوم السبت بعد القادم 8 أغسطس 2009م للوقوف بجديه وأمانه وتجرد أمام :
1) ما يتصل ببلاغكما عن "عرقلة لعمل اللجنة التحضيرية" وبكل أساليب هذه العرقلة وأشكالها والمتسببين المباشرين فيها من أعضاء الأمانة العامة .
2) ما يجب اتخاذه من إجراءات نظامية محددة ، وعلى أساس واحد ووحيد : هو رد الاعتبار للاتحاد ونظامه الأساس وهيئته القيادية العليا / الأولى: المجلس التنفيذي وقراراته الأخيرة بشأن المؤتمر العام العاشر ، في اتجاهين فقط لا ثالث لهما :
أ-إنفاد النظام الأساس للاتحاد فيما وعلى من أدى إلى " عرقلة لعمل اللجنة التحضيرية".
ب-إعادة الحياة للجنة التحضيرية العليا ولجانها الفرعية وفرق عملها فور اجتماع المجلس التنفيذي ، ومن باب أولى اللجنة الفرعية للإشراف على مؤتمرات فروع الاتحاد ، وبما لا يتعدى الثلث الثاني من شهر أغسطس القادم ، قبل حلول الضيف الأكبر: شهر التوبة والمغفرة ، رمضان المبارك .
ختاماً ، لا يسعنا إلا أن نتوجه بخالص مناشدتنا المخلصة للزميلين القديرين : الأستاذ احمد قاسم دماج والدكتور سلطان الصريمي ، بالإسم والصفة – أولاً – باعتبارهما العضوين الوحيدين من مؤسسي الاتحاد في اللجنة التحضيرية العليا – ثانياً – كيما يسهما بوزنهما النوعي ومكانتهما الهامة والمؤثرة في تاريخ الاتحاد ونضاله الطليعي في سبيل الوحدة والديمقراطية والتحديث ، من أجل إزاحة هذه العبء الطارئ والسخيف عن كاهل الاتحاد ، بموقف حازم وحاسم منهما ، وبما تقتضيه – في هذا السياق – أمانة المسؤولية التاريخية ، الأدبية والأخلاقية للحفاظ على الوجود والإنجاز المشرف للاتحاد في الحياة الثقافية والسياسية – الوطنية– الديمقراطية للمجتمع المدني الحديث في اليمن .
وفق الله جميع الخيرين – داخل الاتحاد وخارجه – إلى ما فيه خير الاتحاد حاضراًومستقبلاً. jedaria.com
ودمتما الاثنان – شخصياً - بألف ألف ألف ألف خير ،،،
/ عدن:
اتحاد أدبائها وكتابها
2009/7/28
( جدارية)








